الشيخ محمد رضا نكونام

36

حقيقة الشريعة في فقه العروة

ذلك المكان مع الأجرة . م « 2959 » إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو التفصيل الثوب ضمن ، وكذا الحجّام إذا جنى في حجامته أو الختّان في ختانه ، وكذا الكحّال والبيطار وكلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامناً إذا تجاوز عن الحدّ المأذون فيه ، وإن كان بغير قصده ؛ لعموم من أتلف ، وللصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعطى الثوب ليصبغه ، فقال عليه السلام : « كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » « 1 » ، بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحدّ المأذون فيه ، ولكنّه لا يصحّ ، فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختّان حاذقاً من غير أن يتعدّى عن محلّ القطع بأن كان أصل الختان مضرّاً به فيضمن أيضاً ؛ لأنّه يعتمد عليه فيه . م « 2960 » الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن ، وإن كان حاذقاً ، وأمّا إذا لم يكن مباشراً بل كان آمراً فلا يضمن إلّاأن يكون سبباً وكان أقوى من المباشر ، وأمّا إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً ، كأن يقول : إنّ دواءك كذا وكذا ، لا ضمان فيه ، وكذا إذا قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني فلا يصحّ الاشكال في عدم ضمانه ، وكذا لو قال : لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني . م « 2961 » إذا تبرء الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليّه ولم يقصر في الاجتهاد والاحتياط برء . م « 2962 » إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره مثلًا ضمن لقاعدة الاتلاف . م « 2963 » إذا قال للخيّاط مثلًا : إن كان هذا يكفيني قميصاً فاقطعه ، فقطعه فلم يكف ضمن في وجه ، وكذا إذا قال : هل يكفي قميصاً ؟ فقال : نعم ، فقال : اقطعه ، فلم يكفه

--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 275 ، الباب 29 ، ح 19